معركة القوقر (موقعة ذات السلاسل التهامية) « الحديدة نيوز



   أول موقع خاص بمحافظة الحديدة .. نرحب بكل الزوار والمشتركين معنا
 
مجالس عروس السواحل


الشيخ هادي أحمد هيج (1878-1956)  «»   معركة القوقر (موقعة ذات السلاسل التهامية)  «»   مليشيات ‏الحوثي‬ والمخلوع تقصف بالأسلحة الثقيلة قرية الكيدية  «»   جراء القصف بجانب المؤسسة .. صور لأضرار مؤسسة اليتيم بالحديدة  «»   مليشيات الحوثي تستمر في السطو على حصة الصيادين من المشتقات النفطية بالحديدة  «»   بيانات صادرة من طلاب كليات جامعة الحديدة بشأن تأجيل الاختبارات  «»   قوات التحالف تنزل منشورات في بعض مناطق الحديدة  «»   المقاومة الشعبية بتهامة تستهدف طقمين لمليشيا الحوثي شرق مدينة المنصورية  «»   مليشيا الحوثي تقتحم منزل خالد الوجيه شقيق محافظ الحديدة “صخر الوجيه”  «»   ميليشات الحوثي تحرم 800 موظف وعامل بإسمنت باجل من مستحقاتهم  «»   تربية الحديدة تدعوا إلى تأخير وإيقاف الاختبارات  «»   مليشيات الحوثي تستمر بسحب كميات كبيرة من البترول من المخزون الاستراتيجي لمنشآت شركة النفط بالحديدة  «»   تجدد الاشتباكات المسلحة بين مليشيات الحوثي والمخلوع وقبائل الزرانيق  «»   طيران التحالف يقصف تجمعاً لمليشيا الحوثي في مفرق الجروبة بمدينة الحسينية  «»   مليشيات الحوثي تختطف الناشط بالحراك التهامي حسن بوصة  «»   إغتيال العقيد عبدالرحمن الإرياني مدير شعبة الاستخبارات بالقوات البحرية والدفاع الساحلي  «»   صور للغارات الجوية لطيران ‏التحالف على مجمع شيماء التربوي‬ بالحديدة  «»   وفاة والدة المختطف عبدالرحمن محمد مهدي إثر تدهور حالتها الصحية  «»   رئيس جامعة الحديدة يتلقى تهديدات من قبل مليشيات الحوثي  «»   وقفة إحتجاجية لطلاب كلية التربية بمديرية باجل رفضاً لقرار إجراء إمتحانات الجامعة  «»   شهود عيان: غارتين لطيران التحالف بمدينة بيت الفقيه  «»   سقوط ضحايا من المواطنين المدنيين جوار بناية الخادم في مدينة بيت الفقية  «»   مليشيات الحوثي تداهم قرية السبل غرب مديرية باجل  «»   مليشيات الحوثي تقتحم منزل العميد عبدالحميد النهاري  «»   قتلى وجرحى جراء قصف طيران التحالف لمواقع مختلفة بالحديدة  «»   انباء عن نصب مليشيات الحوثي والمخلوع لصواريخ كاتيوشا في منطقة كيلو 16  «»   المقاومة الشعبية بتهامة تستهدف تجمعاً لمليشيا الحوثي في إدارة أمن الزيدية  «»   مليشيات ‏الحوثي‬ تقتحم محلات المواطنين بمدينة زبيد وتختطف عدد من المواطنين  «»   طيران التحالف يقصف مكاتب القاعدة الإدارية والاستخبارات العسكرية بالحديدة  «»   ميليشيات الحوثي تنقل المأمون الشرعي لحارة زايد علي الاهدل لمستشفى الثورة بالحديدة  «»  

القائمة الرئيسية
الصفحة الرئيسية
مجالس عروس السواحل
نبذة عن محافظة الحديدة
حول موقع محافظة الحديدة
محافظة الحديدة
أخبار الحديدة
فنون الحديدة
رياضة الحديدة
اقتصاد الحديدة
تواصل
أرسل خبر
اتصل بنا
معركة القوقر (موقعة ذات السلاسل التهامية)

معركة القوقر (موقعة ذات السلاسل التهامية)

الخميس, 27 أغسطس, 2015

11880658_663670837101479_103205217733948272_n

د. عبدالودود مقشر

معركة القوقر(موقعة ذات السلاسل التهامية)

تعد معركة القوقر من أشهر معارك المقاومة التهامية في تصديها للقوات الإمامية، وقد نالت شهرة واسعة لدى الكُتاب بشكلٍ عام، والقوقر قرية تقع شمال بيت الفقيه وتعد مفتاحها، وكانت المعركة في صباح الثلاثاء السادس والعشرين من ذي القعدة 1347هـ/ السادس من مايو 1929م، وهزمت المقاومة التهامية الجيوش الإمامية الغازية هزيمة كبيرة وكبدتها خسائر فادحة، وقضت على مجموعة من القادة المشهورين في الحروب الإمامية ضد العثمانيين أو القوى المحلية، كما فرضت تكتيكات حربية للمقاومة التهامية لم تستخدمها من قبل كتقييد بعض المقاومين لأنفسهم بسلاسل حديدية والقتال حتى الموت، وكاختيار مائة من النخبة المقاتلة كمشاريع هجومية استشهادية، كل تلك الأساليب وغيرها دفعت الجيوش الإمامية إلى الفرار والهروب من غير هدى في وهاد وصحراء تهامة، خاصة بعد أن امتصت المقاومة التهامية الضربة الأولى، والتفت حول بعض تلك الجيوش وأفنتها، ثم قصص البطولات عن أفراد استشهاديين حاربوا من أجل حريتهم وواجهوا القائد العام لقوات الاحتلال السيف أحمد وجهاً لوجه وكاد يقتل هذا القائد مرات عدة، وتبدأ المعركة بتلقي السيف أحمد للدعم البشري من والده من مناطق مذهبهم بعد صرخة الامام يحيى الشهيرة (انصروا مذهبكم)، وتنتهي بفرار القائد العام إلى الصعيد بعد فشله في الجبهة الشمالية ، قال المؤرخ الرسمي والذي يعد الوحيد من مؤرخي الزيدية الذي أورد الأحداث حسب ما تريده السلطات الإمامية :- (وفي آخر نهار الأحد 24 ذي القعدة 1347هـ / الرابع من مايو 1929م قدم إلى المحوى مقام مولانا السيد القائد عبد الله بن يحيى أبو منصر والجيش الذي تجهز معه …وفي تلك الآونة ومولانا يدبر القدوم على الجهة الشامية من الزرانيق من وخمد نارهم وإماتة باطلهم ومن أهمها القوقر أهلها قبيلة مقاتلة وأرضها خصبة جيدة التربة وفيها مساكن شيخي زرانيق الشام الشيخ يحيى منصر معروف والشيخ أمحمد حسن معروف، ولما كان صباح الثلاثاء، جرد مولانا عزيمة صادقة وأمتطى باسقه وترشح للقتال وجمع قواته الحربية، وجهز :-
– القائد علي مقداد ونحو تسعمائة مقاتل منها بلكان نظام من جهة جنوب القوقر .
– وجيشاً من قبيلتي الواعظات والشاهل من جهة الشمال .
– وهو حفظه الله ونصره تقدم بجيش جهة الوسط إلى القوقر بعد أن أحكم خيط الرجعة وما قصَّر .
فما طلعت شمس ذلك اليوم إلا والجيوش محيطة بالقوقر وقبضة المجاهدين، ودخل القائد علي المقداد إلى مسجده وهو وعصبة من النظام، وأكثر الجيش صعد الربوات المرتفعة من جهة الغرب ويسمونها الأكداف ، وعند ذلك أقبلت جموع الزرانيق من كل جهة تتنمر، وأقدموا إلى القتال فما منهم من تأخر، فجرت معركة عظمى، شرب الرمل من دم القتلى وأجلى البغاة المجاهدين من القوقر وتبعوهم تبعة رجل واحد، وأحس مولانا بفرار الجيش وهجوم البغاة، وكان هو وجيش قليل ومدفع من المدافع النارية وقوه قريب جداً من البغاة، وأسرع إلى تأمين روع الجيش وأمر بعض الخيالة برد من جدّ في الفرار، فلم يجدي ذلك بل فروا حين رأوا ما لا قبل لهم به في تلك الأودية الحارة ولم يبقى إلا مولانا وشرذمة، [فـ]دنت البغاة منهم فلا حائل بينهم إلا خطوات يسيرة لكن ذلك الغضنفر الرئبال والبطل الذي لا يبالي إن دارت رؤوس المنايا في حومة القتال قاتل البغاة بالرمي المتتابع وأقدم إقدام بطل مصارع، حامى على المدفع والقوة محاماة كلية وأكثر الجيش فروا، وهو مع هذا يرسل من يناديهم بأن يرجعوا فما رجعوا ولا وعوا بل شالت نعامتهم وتركوا ابن إمامهم، وهو يجالد البغاة ببندقيته ويصارع الكماه والرصاص به محدقة وجرت له عجائب عديدة، لأنه لما عرف بعض رؤساء البغاة أن المكافح لهم هو مولانا، كادوا يلقون بأنفسهم عليه، فمنهم من يقابله بالرمي، ومنهم من يسير إليه بأن يدني منه، ومنهم من سعى إلى مولانا سعياً بلا اكتراث وهو الشيخ عمر أحمد من مشايخ قبيلة الجحبى المنضمين إلى الزرانيق لم يبقى بينه وبين مولانا إلا قدر خطوات يسيرة وكانت له إرادة خبيثة فما نال إلا ما يستحق وما ظفر بما لم يطق، ولما حل بالبغاة ما أوهنهم انكسروا بعد استمرار الحرب إلى الساعة الخامسة.
في تلك الوقعة قتل جماعة من البغاة واستشهد جملة من المجاهدين بجهات متعددة ومنهم السيد الجليل عبد الرحمن بن محمد المتوكل من أعوان مولانا..، وعاد إلى جبل قحمة بعد سحب القوة الحربية والمدفع، وفي صباح الأربعاء طلب إلى مقامه عموم الجيش حين رأى عدم النصح من البعض وطلب رهائن من عموم الجيش حين رأى عدم النصح من البعض وطلب الرهائن لسياسة لا يخفى على الفطن، ولما أخذها فرَّق المؤنة وصمم بأن يعيد الحركة على القوقر، وفي آخر نهار الأربعاء قدَّم بعض الجيش إلى مولانا أن القدوم على القوقر فيه صعوبة ويحتاج إلى زيادة جيش وقوة، ولما طرق سمع مولانا ذلك الخبر، رأى بثاقب نظره السكون في تلك الحالة وعدم القدوم على القوقر، والتفت إلى تحصين بلاد المجاملة بالمراتب وأمنها وأمر بسوق جميع ما تحتاجه من المطالب ولقد أحببت إثبات طرفا من قصيدة قالها ارتجالاً واصفاً تلك الوقعة ومتحدثاً بما أنعم الله عليه من الثبات الذي لا ينكر ..)، وقال السيف فيها قصيدته الميمية والتي تنم عن طائفية القادم ، ومطلعها :-
ولما رأيت الجيش قد فل حدّه وقد نكص الأعقاب بعد التقدم
أما المصادر التهامية ، فيطنب البحر على غير عادته في ذكر معركة القوقر ، فيقول :- (في سنة 1347هـ غزا السيف أحمد القوقر من الطرف الشامي ودارت معركة حامية الوطيس بينه وبين الزرانيق ووقع قتلى كثير من الطرفين ، ثم إنه كان من أحمد شلاع معروف ومحمد يحيى بن دحيا مجملي بأن هجما على المدفع يريدان أخذه وقتل شلاع ودحيا بعد معارك جرت بينهما يطول شرحها الخ ، فعند ذلك صاح السيف أحمد على جيشه يعيرهم بأن الزرانيق إذا أخذت مدفع الإمام يكون عار على جميع المشرق- الزيود – ، فرجع الجيش بحماسة إلى المدفع، بعد ذلك أمر السيف أحمد بالرجوع إلى جبل قحمة حيث كان راكباً على فرسه وينظر بناظور إلى جهة اليمن – الجنوب- ، فرأى نجدة كبيرة واصلة من جهة اليمن الطرف اليماني، وعند ذلك أخذوا الجيش قامة المدفع ورموا بالمدفع في بئر هنالك، حينئذ رجع القهقهرى السيف أحمد وجيشه إلى جبل قحمة بعد أن وقعت جملة قتلى من الطرفين في وقعة القوقر، ثم بعد وقعت القوقر رجع السيف أحمد إلى قرية الصعيد وأمر بإيقاف التقدم وأمر المقادمة ألا يتقدموا بل يبقوا في مراتبهم ويتابعونها وكانت المناوشة بين الزرانيق والجيوش كل يوم وليلة )، وذكر مشارك في المعركة :- (في القوقر استخدم المدفع والمكاين والبنادق، والتقى الجيش والزرانيق والمجاملة وبني المقبول وجه بوجه واستخدموا السلاح الأبيض، واشتعل الحرب وحصد القتل بين الجانبين، وهرب احمد يا جناه مع جيشه إلى جبل قحمة وقتل في هذه أكثر من ستة ألف من الجانبين، وتقدم ولي العهد أحمد يا جناه يوم السبت سنة 1347هـ من القاهرة إلى الصعيد واتخذه مركزا للقيادة) .
وفي نفس السياق أنفرد مؤرخ تهامي برواية هذه المعركة فقال :- (مكث أحمد حميد الدين في جبل قحمة يجمع جيشه ويعد عدته ويدبر شؤونه، وجمع جميع أمراء الجيوش، كل مع جيشه المسئول عنه، وبعد يومين كتب كتاباً إلى الشيخ يحيى منصر ورؤساء الزرانيق حسبما حكى لي ذلك الشيخ يحيى منصر يدعوهم إلى الطاعة والدخول في حكم والده الإمام يحيى حميد الدين وانه لا يريد حربهم وإنما يريد السلام والطاعة، فجاء الكتاب إلى يحيى منصر معروف شيخ الزرانيق الطرف الشامي وهو ومن معه في الغريف”الكثيب” الذي بجانب بئر الصمية ..فلما عرف الكتاب دعا الزرانيق وأفهمهم أن احمد وجناه سيزحف عليهم غداً ويقتلهم جميعاً وأن كتابه هذا خدعة حربية لا غير، فأمروه أن يرد عليه فرد عليه وأرسل بالجواب رسولاً هو أحمد يحيى الصردحي من أهالي الصبرة وكان نسيباً للشيخ المذكور، وذهب الرسول إلى جبل قحمة مقر القائد العام أحمد، وعند وصوله وجد الجيش يتأهب للزحف على الزرانيق للدخول على بيت الفقيه من جهة الشمال عن طريق قرية القوقر، فعرف الحقيقة وسلّم الكتاب وعاد إلى رفاقه ليخبرهم بحقيقة الأمر، فوجد القوم قد أٌنذروا وأخذوا الحذر ، وعند صلاة الصبح تحرك ولي العهد واجناه ومعه نحو خمسة ألف مقاتل مع القادة والقوات ومدفع ورشاش ، فكان الزحف من الشرق الشمالي بقيادة احمد واجناه ، ومن الغرب بقيادة السيد أحمد السياني وغيره والذين أخذوا طريق العباسي ، والتف الزرانيق ، أما السياني فقضي على جيشه مبكراً، أما أحمد حميد الدين فاستمر في الزحف ومعه المدفع والرشاش ودخل القوقر وملك القرى شمال القوقر كالباردة والحيدرية وغيرها ، وما كاد يصل إلى القوقر ويحرق مساكنه والمساكن التي حوله كالحيدرية والقزعة حتى هاجمة الزرانيق ببسالة منقطعة النظير والتحم القتال وقامت معركة عارمة استبسل فيها الجيش والزرانيق معاً في قرية القوقر، وكان الزرانيق لا يؤمنون بالأسر، واستمرت المعركة على أشدها من الصباح الباكر حتى الساعة الخامسة بالتوقيت القديم أي قبل صلاة الظهر بدأ جيش ولي العهد في التقهقر وكر عليهم الزرانيق ولم يزالوا كذلك حتى أن أحد الزرانيق من الجحبى جعل الحذاء فوق رأسه وصاح بالزرانيق للهجوم على أحمد حميد الدين ومن بقي معه من الجيش ، حيث أن الرشاش قد سحب في غمار المعركة وحمي الوطيس وبقي أحمد حميد الدين إلى جانب المدفع والمدفع يرسل قذائفه على الزرانيق وقد ابتدر المدفع ثلاثة من الزارنيق هجموا على المدفع لأخذه وهم احمد شلاء جروب والجحبي والدحيى وكان أشدهم بأساً أحمد شلاء جرب والذي توجه لقتل ولي العهد القائد العام أحمد حميد الدين وهنا استعمل السلاح الأبيض حتى قال أحمد شلاء جرب لأحمد حميد الدين:- أحمد لاقي أحمد، وهنا ابتدره القوم الذين يحيطون بالقائد أحمد حميد الدين بالقتل فوق المدفع، وعرف ولي العهد أحمد حميد الدين أن لا جدوى من الاستمرار في المعركة بعد أن رأى الجيش والزرانيق يحطم بعضهم بعضاً في المعركة فأخذ في العودة إلى حيث أتى في جبل قحمة وقد قتل وجرح ما يوازي أربعة ألف مقاتل من الفريقين، منهم من خيرة شباب الزرانيق مائة شاب وأخذت رؤوسهم ولكن الزرانيق استنقذوها من الجيش وقتلوا كل من كان يحمل رأساً حتى أن أحدهم لحق أحد الجنود على زبير المعولية من بلاد المجاملة، فدعاه لترك الرأس والذي كان يحمله بأذنه، إلا أن الجندي أطلق الرصاص على الزرنوقي، إلا أن الزرنوقي قتل الجندي وعاد بالرأس إلى الزرانيق، واستمرت المتابعة للفارين إلى بعد صلاة الظهر وقتل من كبار الجيش قادة كبار مثل أبو نيب – يحيى بن محمد الهادي – وغيره ، وبقيت جثت القتلى مرمية على وجه الأرض)

 

11951778_663670857101477_519593322482037101_n