|
|
|
![]() |
|
#1
|
||||
|
||||
|
المـــراوعـــة .. ريف ساحر و مصنع لإنتــاج زيوت الفقـــراء على عجل من رؤى الضوء ... يدركك مهرجان العصافير .. فجر البنفسج .. صبح تدلى على شجن للطفولة .. كم تحسب نفسك لاهيا في خطى الحبيب واحتمال المسافات ينزاح في ظله .. ثم لم تلبث أن تسأل .. أين نحن ؟! وما هذا الصباح الجميل .. دخان البيوت .. نكهة التنباك .. ريحة الحناء ووعورة الطريق بائعة المطبق تخرج مبكرا لتجوب شوارع حارات المدينه بشعارها الابدي الخالد منذ القدم (مطبق حامي ,, مطبق حامي ) بينما يبدأ بائع المخلوطه مباشرة عمله قبيل الظهر حيث يبدأ المتسوقون للوفود ماعدا يوم الاثنين فإن له طابع خاص في هذه المدينه كذلك بائعة الكدر والكبان والقور تجدها منذ بزوغ الفجر وهي متكأة في احدى اركان السوق القديم تنتظر زبائنها من الوافدين وتتفرس في وجوه الجائعين لتلبي رغباتهم مما لديها. - القراء ( الفطور ) هو ما يأتي الكثير من الارياف وكذلك من اصحاب المدينه طلبا له فافطار السوق له نكهة معينه لا اعلم كنهها ولا يعلم سر هذا الاقبال على افطار السوق سوى من عشق تلك المدينه. تضيق عينيك ذرعاً بزحام الأشجار الأمريكية «السول» الموجوده على جانبي المدينه ,, ولكن النسيم يأتيك قبل أن تدرك نفسك رهينة للدهشة أمام مسرح الطبيعة الفاتنة لواديين يتحايلان على الأمكنة منخرطين صوب البحر إنهما وادي سهام ووادي جاحف صباح يتجددان في ذاكرة الجمال والرقة. هناك حيث ابتهاج الينابيع وخشوع البساط المتسع .. وقلق ماء يتزاحم في السواقي متنسماً رائحة التنباك وشبق الطين في مخاض لمولد قصيدة خضراء تتبتل في فضاءات الضوء الذي يتعرى « له الجمال منذ «الغبش». وادي سهام .. يوقظ عوالمك الضامئة لرشفة من كؤوس ناضحة بعليل الصباح والخضرة والماء ... ووادي جاحف الإنسان الذي أتقن سفر النجوم وبشرى المواسم .. فعلق في جبينه اصفرار الماء وفي عينيه بريق السندس وفي عزمه حب العمل. وحين ترحل في طبيعة ريف المراوعة الجميل وتعرج على المدينة في نهاية المطاف تبدأ ملامح الطريق في الوضوح ، يصبح أكثر انبساطاً واستقامة.. الخضرة تحتل المساحة الأكبر من النوافذ وحرارة أنفاس معشوقتنا السمراء تجتاحنا في هدوء ، وادي سهام وأخاه وادي جاحف يرحبان بنا ويبسطان لنا الخضرة والماء عن اليمين تارة وعن الشمال تارة أخرى. وهاهي مديرية المراوعة بتعدادها السكاني (130247) نسمة ــ وتجاوز عدد أسرها نحو (21759)أسرة ومساكنها بلغت (23742) ، بينما ذكورها (66172) ونسائها (64075) امرأة تبدو في كل ملامحها منتسبة لمعاصر الجلجل «السمسم» حيث معظم سكانها يبيعون «الزيت» من مصانعهم وبأكياس صغيرة منصرفين عن شراء زيوت «شيف» والـ «العربي» لأنهم غير قادرين على شرائها ولإنهم اعتادوا على الطبيعة منذ القدم ريف المراوعة إذاً علينا الترحال من هذه المدينة إلى تلك الطبيعة الساحرة التي حباها الله عز وجل بكل آيات الجمال .. شاعرية الطبيعة الدافقة وهناك ترسم لوحة بديعة باللون الأخضر الدال على التفاؤل والخير .. هاهو ريف المراوعة الرائع ، وهاهي قرى المراوعة طبيعة ساحرة!! أشجار السدر ورائحة أشجار الاراك و السلام .. تنسنس عبر الفضاء الرحب وتزف للرعاة وقود العواصف الجياشة بالرقة .. أصوات مضخات تصارع بأصدائها الالتواءات والتعرجات .. اغاني الرعاة السيمفونية وزامل الفلاحين الشجي دقائق ويداهمك أفق بعيد من الاخضرار والمزارع ، كل ذلك وأنت ترقص مكرهاً أو راضياً على متن سيارتك... تقطع مئات بل آلاف الكيلو مترات، وأنت تعلم بتعب الرحلة وما يخبئه الماء لخداع الإطارات. عبورك بالطريق سيكون أكثر دهشة إذا أدركت أنك خارج ذاكرة المكان .. في الصيف يكثر الاخضرار الموجود .. ويزرع الطماط والذرة وغيرها ولكن نتيجة جفاف المياه الجوفية وملوحة المياه ايضاً خفت الزراعة وكانت المحاصيل تتميز بجودتها من حيث الحجم والفائدة الغذائية. وقرب انتهاء رحلتك ومغادرة هذا الريف الساحر تأخذك الحسرة لفراق الحبيب الذي احبيته فلم يكن بوسعك مفارقته الا بعد ان تعطي له وعودا بزيارته مجددا وحين مغادرتك لذلك المكان الخلاب لابد وان تجد احد الفلاحين اللذين دائما ما يستيقضون على صياح الديك لصلاة الفجر فهم في عيش سعيد ينامون مبكرا ليستيقضوا مبكرين .. وما ان يراك في حقله فلن يتركك قبل ان تشاركه طعام الافطار فلديه ماكولات صحية ليست كما ناكل نحن تجد عنده الكدر( الخبز ) والريبه ( اللبن ) وكذلك الكبان فلا يكاد يخلوا بيت الفلاحين من هذه الوجبات فهم ياكلون ما ينتجون فقط , وما ان تشاركه افطار يومه حتى يقضي يومه ذاك سعيدا ومن ثم يودعك مكرها كما ودعت انت الطبيعة على غير رضى منك ثم تغادر تلك الحقول وانت في شوق لرؤيتها مجددا ولا بد ان تعود لها ان كان في العمر بقيه فانا ادعوكم لزيارة مدينة المراوعه ففيها ستجدون ما لا أستطيع كتابته هنا |
|
#2
|
||||
|
||||
|
موضوع ممتاز يشجع على السياحه الداخلية أرجوا المواصلة ![]()
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
شكرا بن جبريل على التشجيع وان شاء الله نقدر نواصل |
|
#4
|
|||
|
|||
|
مررت بها كثيرا منذو سنوات ولابد انها اليوم بحال افضل من قبل وكلامك عنها شدني كثير لزيارتها عند العوده للوطن انشاء الله
نعرج اليها لبعض الوقت ولك جزيل الشكر والتقدير0000
|
|
#5
|
|||
|
|||
|
شوقتني لجاحف وسهام
فوادي جاحف يمر من جوار بيتي وكم اكلت من مقالب وخاصة أيام عرسي
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
يااااه وصف جميل وكلمات دافئه لعل الكاتب يعشق هذه الفاتنة المراوعه ياليت تجعل عيوننا تعشقها كما عشقتها مسامعنا.. شكرا لك ياعميد.. دمت بود |
|
#7
|
|||
|
|||
|
يعطيك العافيه انا كل ما نزلت اليمن لازم من زيارة المراوعه
|
|
#8
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
في انتظار زيارتك وكن على ثقة بان ما كتبته لا يساوي الشئ اليسير مما هي عليه احترامي |
|
#9
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
هنيئا لك بالعيش على ضفاف احدى واددين هذه المدينه وجنبك الله المقالب |
|
#10
|
||||
|
||||
|
اقتباس:
لست اعشقها فقط بل هي مسقط رأسي فكم احبها كما احب باقي مناطق اليمن اتمنى لك زيارة ممتعة برفقتي إليها احترامي لك ياصديقي |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
السعيدة | باب الحارة | الحديدة نت | اخبار ورياضة الحديدة | عامه وسياسيه | مجالس اسلامية | الأسرة والطب | الشعر والفنون | إستراحة الحديدة